نتائج مسح قوة العمل لعام 2009
28/07/2010
خلص مسح قوة العمل السنوي لعام 2009، الذي أنهى المكتب المركزي للإحصاء مؤخراً من
معالجة بياناته، إلى أن عدد المشتغلين في سورية بلغ 4.999 ملايين مشتغل، يعمل
68.6% منهم طيلة السنة، 11.1%
بشكل موسمي، 18% بشكل متقطع، و
2.3% بشكل مؤقت.
و تكشف البيانات أن محافظة حلب جاءت الأولى لجهة نسبة عدد المشتغلين، إذ بلغت نسبة
ما تشكله من إجمالي عدد المشتغلين 20.5% ثم محافظة
ريف دمشق في المرتبة الثانية بنسبة 13.6% فمحافظة
دمشق في المرتبة الثالثة بنحو 10.3% و محافظة حماة في
المرتبة الرابعة بنحو 9.4% وحمص في المرتبة الخامسة
بنسبة 9%، فيما سجلت القنيطرة اقل نسبة في عدد
المشتغلين و بلغت 0.3% فالسويداء بنسبة
1.7% و درعا 4.1%.
و إذا كانت أعداد المتعطلين ترتفع في مراحل الشباب، فإن نسب المشتغلين ترتفع كذلك،
إذ يشكل المشتغلون الذين تتراوح أعمارهم ما بين 25-29 النسبة الأولى بين المشتغلين
عموماً حيث يشكلون ما نسبته 15.2%، ثم تأتي الفئة
العمرية ما بين 30-34 بنسبة 14.3%، فالفئة العمرية ما
بين 35-39 و بلغت نسبة مشتغيليها من الإجمالي نحو 13.5%،
فالفئة العمرية ما بين 20-24 بنسبة 12.4% و تساوت
معها تقريباً الفئة العمرية 40-44 بنسبة 12%.
أما فيما يتعلق بتوزع المشتغلين حسب النشاط الاقتصادي، فإن بيانات المكتب المركزي
للإحصاء تؤكد أن 16.2% من المشتغلين يعملون في البناء
و التشييد، 15.1% في الزراعة و الغابات و الصيد،
15% في تجارة الجملة و التجزئة،14.6%
في الصناعات التحويلية،11.9% في الإدارة العامة و
الدفاع، 8 % في التعليم، 7.6%
في النقل و التخزين و الاتصالات....
من النتائج الأخرى المهمة التي يتناولها مسح قوة العمل السنوي ما يتعلق بمتوسط
الأجر الشهري للعاملين بأجر(15 سنة فأكثر)، إذ تبين أن متوسط الأجر الشهري في
القطاع الخاص بلغ خلال العام الماضي نحو 9.712 آلاف ليرة، و في القطاع الحكومي
12.730 ألف ليرة، ليكون متوسط الأجر الشهري عموماً نحو 11.096 ألف ليرة سورية.
كما أكد المكتب المركزي للإحصاء أن معدل البطالة في سورية خلال العام المذكور
وصل إلى 8.1%.
و تبين البيانات الإحصائية أن أعلى نسبة للمتعطلين تتواجد في محافظتي اللاذقية و
طرطوس، إذ بلغت النسبة في اللاذقية نحو 13.4% و في
طرطوس كانت 13.3% من إجمالي عدد المتعطلين في القطر
البالغ نحو 442.935 ألف متعطل، ثم جاءت محافظة الحسكة في المرتبة الثالثة بنحو
11.9% فريف دمشق رابعاً بنحو
10.2%، فحمص خامساً بمعدل 9.9% من إجمالي عدد
المتعطلين.
و كما هو متوقع فإن أعلى نسبة للبطالة متواجدة لدى الشرائح العمرية الأكثر شباباً،
إذ يشكل عدد المتعطلين و الذين تتراوح أعمارهم بين سن الـ20 و 24 نحو
29.8%، و بين سن 25-29 تصل النسبة إلى
26.2%، وهذا أمر طبيعي كون التوجه نحو سوق العمل يبدأ
و يتكاثف مع هذه المراحل العمرية، فيما تتراجع نسبة المتعطلين ممن تتراوح أعمارهم
ما بين 15-19 عاماً لتصل إلى 13.5% و هذا يفسره توزع
المشتغلين تبعاً للنشاط الاقتصادي إذ يستحوذ نشاط البناء و التشييد على نحو
16.2% من عدد المشتغلين وهي نسبة كافية لتفسر لنا
انخفاض نسبة البطالة في مرحلة عمرية محددة تمتاز عمالتها بعدم متابعة التحصيل
العلمي و الاعتماد على المهن التقليدية و أنها عمالة غير مدربة، كما تتراجع نسبة
المتعطلين الذين تتراوح أعمارهم ما بين 30-34 لتصل إلى 12.9%
وكذلك بالنسبة للذين تتراوح أعمارهم ما بين 35-39 حيث تبلغ النسبة نحو
7.7%، و في إشارة واضحة لتركيبة البطالة و استقرار
العمل فإن المرحلة العمرية لما بعد سن الأربعين تشهد انخفاضاً كبيراً في عدد
المتعطلين، فهي مثلاً تبلغ لدى الذين تتراوح أعمارهم ما بين 40-44 نحو
3.9% و لدى 45-49 نحو 2.4%...
من النتائج الأخرى الهامة، تلك المتعلقة بتوزيع المتعطلين 15 سنة فأكثر تبعاً
للتركيب التعليمي، إذ توضح البيانات الإحصائية أن أعلى نسبة للمتعطلين تتركز في
حملة الشهادة الابتدائية،حيث يشكلون ما نسبته 32.4% من عدد المتعطلين، ثم ممن أنهوا
تعليمهم بالمرحلة الثانوية وهؤلاء كانت نسبتهم من إجمالي المتعطلين نحو
18.3%،
فالإعدادية 14.6%، ثم المعهد المتوسط
13%، فالجامعية و أكثر بنسبة 7.7%، و يقرأ و
يكتب بنسبة 7.6% و الأمي بنسبة 6.4%...
تلعب تركيبة سوق العمل في سورية و الأنشطة الاقتصادية التي تستحوذ على أكبر نسبة من
التشغيل و طبيعة و توصيف فرص العمل المتاحة و المطلوبة، دوراً رئيسياً في توزع
المتعطلين تبعاً للمستوى التعليمي، ولذلك يلاحظ تمركز المتعطلين في المراحل
التعليمية المتوسطة، التي ما تزال تفتقر لإستراتيجية تعمل على مراعاة ا تحتاجه من
فرص عمل، فعمال قطاع البناء و التشييد و عمال الشركات و المعامل ينتمون في الغالب
لفئات التعليم المتدني، و عمال الوظائف الإدارية الأولى ينتمون للفئات التعليمية
العليا... وهكذا.